ابن رشد

1340

تفسير ما بعد الطبيعة

انها كثيرة يصدق عليها انها كثرة وبعضها يصدق عليها انها كثيرة ولا يصدق عليها انها كثرة لأنها تختلف بطبائعها مثل الماء الذي يصدق عليه انه كثير ولا يصدق عليه انه كثرة واما الكثرة التي لا تتجزى آحادها التي هي لها كثرة فإنما تقال بنوع واحد إذا كانت ابعاضها كالعدد اعني من الكمية المنفصلة يريد ان ليس كل كثرة هي كثرة لما هي أقل ولا كل قلة هي كثرة لما هي أقل وذلك بين من امر الكثرة في العدد والقلة ولذلك ليس يلزم ان يقابل الواحد من العدد الاثنين بالقلة والكثرة ثم قال وتقابل بالوضع للواحد فقط وكذلك يقابل الواحد كثرة كقول القائل واحد وواحد ابدا ابيض وابيض وابيض والمكولة بالإضافة إلى الكيل والمكول واحد وان كل واحد مكول لواحد يريد والجهة التي يقابل بها الواحد الكثرة والكثرة الواحد هي الجهة التي يقابل بها واحد الكثرة التي هي من نوع ذلك الواحد مثل مقابلة الواحد الأبيض لأشياء كثيرة بيض وواحد